محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري

66

كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )

وقال لي العلم الرباني لا يتعلّق بالعبودية ولا « 1 » تستقرّ عليه . وقال لي اعرف المعرفة تعرف بالمعرفة ، اعرفنى تعرف بي ، ولن تعرفني حتى لا إلا ما تعرف ولن تجهلنى حتى لا إلا ما تجهل فلا أنا ما عرفت ولا أنا ما جهلت . وقال لي المعرفة من كل شئ حدّك الكل من كل كلّية حدّك الحدّ من كل حدّية منتهاك الجزء من كل جزئية تقلّبك . وقال لي إن بقيت « 2 » للباطن عليك إمرة فقد بقيت للظاهر عليك فتنة . وقال لي إذا نفيت ما سواي لقيتني « 3 » بعدد ما « 4 » خلقت حسنات . وقال لي ما كل من نفى سواي رآني ومن رآني فقد نفى ما سواي . وقال لي لا تكون عبدي حتى أدعوك بلساني إلى السوى فتجيب الدعاء وتنفى السوى . وقال لي أنت عبد السوى ما رأيت له « 5 » أثرا . وقال لي أثر كل شئ حكمه . وقال لي إذا لم تر للسوى « 6 » أثرا لم تتعبّد له . وقال لي لا تبع ما عرفتني فيه من حالك بما لم تعرفه . وقال لي هيمنت الرؤية على المعرفة « 7 » كما هيمنت المعرفة على العلم « 7 » . وقال لي إن أثبتّ السوى ومحوته فمحوك له إثبات . وقال لي من رآني شهد أن الشئ لي ومن شهد أن الشئ لي لم يرتبط به . وقال لي ما ارتبطت بشئ حتى تراه لك من وجه ، ولو رأيته لي من كل وجه « 8 » لم ترتبط به « 8 » .

--> ( 1 ) يستقر ت ج ل ( 2 ) للناظر ب ( 3 ) بعد ب ( 4 ) حلفت ب ( 5 ) أثر ج ( 6 ) أثر ت ج ( 7 ) - ( 7 ) ب - ( 8 ) - ( 8 ) ج -